كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: إنْ فَقَدَهُ) يَنْبَغِي وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّوَصُّلُ إلَى الْجِنْسِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ وَجَدَ نَقْدًا تَعَيَّنَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ بَيِّنَةٌ) رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ وَلِهَذَا عَبَّرَ فِي الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ بِقَوْلِهِ أَوْ عَلَى مُمْتَنِعٍ مُقِرًّا كَانَ أَوْ مُنْكِرًا أَخْذًا مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ حُجَّةٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِ إجْزَائِهَا عَلَى النِّيَّةِ) يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ مِلْكِ الْمَحْصُورِينَ لَابُدَّ فِي الْإِجْزَاءِ مِنْ النِّيَّةِ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ (فَصْلٌ) تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الزَّكَاةَ مَعَ الْإِفْرَازِ فَأَخَذَهَا صَبِيٌّ أَوْ كَافِرٌ وَدَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا أَوْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ لِنَفْسِهِ ثُمَّ عَلِمَ الْمَالِكُ بِذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا لِوُجُودِ النِّيَّةِ مِنْ الْمُخَاطَبِ بِالزَّكَاةِ مُقَارِنَةً لِفِعْلِهِ وَيَمْلِكُهَا الْمُسْتَحِقُّ لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا. اهـ.
وَهُوَ خِلَافُ مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ وَقَدْ قَدَّمَ فِي ذَلِكَ الْفَصْلِ نَقْلَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِهِمْ وَرَدَّهُ بِمَا أَشَرْنَا فِي هَوَامِشِهِ إلَى الْبَحْثِ مَعَهُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: حَالًّا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ عَلَى مُنْكِرٍ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: شَرْطُهُ التَّقَاصُّ) وَهُوَ اتِّفَاقُ الْحَقَّيْنِ رَوْضٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَنْ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ) أَيْ: كَالصَّبِيِّ ع ش.
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا بَحَثَهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِحَمْلِ هَذَا) أَيْ: قَوْلِ مَحَلِّيٍّ.
(قَوْلُهُ: لَا يَحْكُمُ إلَّا بِرِشْوَةٍ) أَيْ: وَإِنْ قَلَّتْ ع ش.
(قَوْلُهُ: بِرِشْوَةٍ) وَيَظْهَرُ أَوْ بِزِيَادَةِ مَشَقَّةٍ تَرَدُّدٌ وَإِضَاعَةُ أَوْقَاتٍ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَادِ فِي الْقُضَاةِ الْعُدُولِ.
(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَتَيْنِ) أَيْ: قَوْلِهِ: أَوْ طَلَبُوا إلَخْ وَقَوْلِهِ: أَوْ كَانَ قَاضِي مَحَلِّهِ إلَخْ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَخَذَ جِنْسَ حَقِّهِ إلَخْ) وَلَوْ ادَّعَى مَنْ أُخِذَ مِنْ مَالِهِ عَلَى الظَّافِرِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ كَذَا فَقَالَ مَا أَخَذْتُ فَأَرَادَ اسْتِحْلَافَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا وَلَوْ كَانَ مُقِرًّا لَكِنْ يَدَّعِي تَأْجِيلَهُ كَذِبًا وَلَوْ حُلِّفَ حَلَفَ فَلِلْمُسْتَحِقِّ الْأَخْذُ مِنْ مَالِهِ مِمَّا يَظْفَرُ بِهِ أَوْ كَانَ مُقِرًّا لَكِنَّهُ ادَّعَى الْإِعْسَارَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَوْ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَرَبُّ الدَّيْنِ يَعْلَمُ لَهُ مَالًا كَتَمَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَيِّنَةٍ فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ وَلَوْ جَحَدَ قَرَابَةَ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَوْ ادَّعَى الْعَجْزَ عَنْهَا كَاذِبًا أَوْ أَنْكَرَ الزَّوْجِيَّةَ فَعَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي قَرَّرْنَاهُ لَكِنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ قُوتَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ مِمَّا يَظْفَرُ بِهِ شَرْحُ م ر. اهـ. سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْ مَالِهِ الَّذِي لَا يَسْتَحِقُّ الْأَخْذَ مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَلِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيَنْوِيَ بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ وَلَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ انْتَهَى.
وَقَوْلُهُ: فَلَهُ الْأَخْذُ مِنْهُ أَيْ: مِنْ مَالِهِ الْمَكْتُومِ أَوْ غَيْرِهِ.
وَقَوْلُهُ: وَلَكِنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ قُوتَ يَوْمٍ إلَخْ هَذَا وَاضِحٌ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ سُهُولَةُ الْأَخْذِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مَثَلًا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ مَا يَكْفِيهِ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ سُهُولَةِ الْأَخْذِ فِيهَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا يَقَعُ كَثِيرًا فِي قُرَى مِصْرَ مِنْ إكْرَاهِ الشَّادِّ مَثَلًا أَهْلَ قَرْيَةٍ عَلَى عَمَلٍ لِلْمُلْتَزِمِ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْقَرْيَةِ هَلْ الضَّمَانُ عَلَى الشَّادِّ أَوْ عَلَى الْمُلْتَزِمِ أَوْ عَلَيْهِمَا؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ عَلَى الشَّادِّ لِأَنَّ الْمُلْتَزِمَ لَمْ يُكْرِهْهُ عَلَى إكْرَاهِهِمْ فَإِنْ فُرِضَ مِنْ الْمُلْتَزِمِ إكْرَاهٌ لِلشَّادِّ فَكُلٌّ مِنْ الشَّادِّ وَالْمُلْتَزِمِ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَقَرَارُهُ عَلَى الْمُلْتَزِمِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُتَقَوِّمًا) أَيْ: كَأَنْ وَجَبَ لَهُ فِي ذِمَّتِهِ ثَوْبٌ أَوْ حَيَوَانٌ مَوْصُوفٌ بِوَجْهٍ شَرْعِيٍّ أَمَّا لَوْ غَصَبَ مِنْهُ مُتَقَوِّمًا وَأَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ مَثَلًا فَالْوَاجِبُ قِيمَتُهُ فَهُوَ مِنْ بَابِ الْمِثْلِيِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم عَلَى حَجّ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَمَةً) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ تَقْدِيمُ أَخْذِ غَيْرِ الْأَمَةِ عَلَيْهَا احْتِيَاطًا لِلْأَبْضَاعِ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ فَقَدَهُ) يَنْبَغِي وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّوَصُّلُ إلَى الْجِنْسِ سم.
(قَوْلُهُ: أَيْ: جِنْسَ حَقِّهِ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ أَنْكَرَ إلَى وَلَوْ كَانَ الْمَدِينُ وَقَوْلَهُ: أَيْ: وَإِلَّا احْتَاطَ وَقَوْلَهُ: وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي الِانْتِصَارِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْكَرَ إلَخْ) أَيْ: الدَّائِنُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ الْغَرِيمُ مُصَدِّقًا أَنَّهُ مِلْكُهُ فَلَوْ كَانَ مُنْكِرًا كَوْنَهُ مِلْكَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ وَجْهًا وَاحِدًا. اهـ. قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: مُصَدِّقًا لَعَلَّهُ بِمَعْنَى مُعْتَقِدًا. اهـ.
وَرَجَّعَ ع ش الضَّمِيرَ لِلْمَدِينِ فَقَالَ قَوْلُهُ: وَلَوْ أَنْكَرَ إلَخْ أَيْ: وَإِنْ كَانَ مُتَصَرِّفًا فِيهِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ لِجَوَازِ أَنَّهُ مَغْصُوبٌ وَتَعَدَّى بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ أَوْ أَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْ غَيْرِهِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ أَخْذُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا احْتَاطَ) أَيْ: فَيَأْخُذُ مَا يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى مَا يَخُصُّهُ ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَهُ بَيِّنَةٌ) رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ سم.
(قَوْلُهُ: لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِأَخْذِ حَقِّهِ) لَكِنْ مِنْ جِنْسِ ذَلِكَ الدَّيْنِ إنْ وَجَدَهُ وَمِنْ غَيْرِهِ إنْ فَقَدَهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي بَابِ الزَّكَاةِ.
(قَوْلُهُ: لِتَوَقُّفِ إجْزَائِهَا عَلَى الْبَيِّنَةِ) حَتَّى لَوْ مَاتَ مَنْ لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ لَمْ يَجُزْ الْأَخْذُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِقِيَامِ وَارِثِهِ مَقَامَهُ خَاصًّا كَانَ أَوْ عَامًّا ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم أَيْضًا مَا نَصُّهُ: يُفِيدُ أَنَّهُ مَعَ مِلْكِ الْمَحْصُورِينَ لَابُدَّ فِي الْإِجْزَاءِ مِنْ النِّيَّةِ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ.
وَكَذَا الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ: قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا كَاَلَّذِي بَعْدَهُ أَوْ الْكَلَامِ فِي الزَّكَاةِ مَا دَامَتْ مُتَعَلِّقَةً بِعَيْنِ الْمَالِ أَمَّا لَوْ انْتَقَلَ تَعَلُّقُهَا لِلذِّمَّةِ بِأَنْ تَلِفَ الْمَالُ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِعَيْنِهِ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ تَصِيرُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ فَيَجْرِي فِيهَا حُكْمُ الظَّفَرِ هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: التَّعْلِيلِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ لَوْ عَلِمُوهُ عَزْلَ قَدْرِهَا وَنَوَاهَا بِهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ قَدْرَهَا وَنَوَى وَعَلِمُوا ذَلِكَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الظَّفَرُ) أَيْ: أَخْذُهَا بِالظَّفَرِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي هَامِشِ فَصْلِ تَجِبُ بِالزَّكَاةِ عَلَى الْفَوْرِ عَنْ فَتْوَى شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الزَّكَاةَ مَعَ الْإِفْرَازِ فَأَخَذَهَا صَبِيٌّ أَوْ كَافِرٌ وَدَفَعَهَا لِمُسْتَحِقِّهَا أَوْ أَخَذَهَا الْمُسْتَحِقُّ لِنَفْسِهِ ثُمَّ عَلِمَ الْمَالِكُ بِذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَبَرَأَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا لِوُجُودِ النِّيَّةِ مِنْ الْمُخَاطَبِ بِالزَّكَاةِ مُقَارِنَةً لِفِعْلِهِ وَيَمْلِكُهَا الْمُسْتَحِقُّ لَكِنْ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُهَا انْتَهَى.
وَهُوَ خِلَافُ مَا اسْتَوْجَهَهُ الشَّارِحُ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا لَا يُنَافِي الْفَتْوَى الْمَذْكُورَةَ لِجَوَازِ أَنَّ مَا هُنَا فِي مُجَرَّدِ عَدَمِ جَوَازِ أَخْذِ الْمُسْتَحِقِّ لِمَا عُلِّلَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَالِكَ لَهُ إبْدَالُ مَا مَيَّزَهُ لِلزَّكَاةِ وَهَذَا لَا يَمْنَعُ مِنْ مِلْكِ الْمُسْتَحِقِّ حَيْثُ أَخَذَهُ بَعْدَ تَمْيِيزِ الْمَالِكِ وَنِيَّتِهِ وَإِنْ أَثِمَ بِالْأَخْذِ ع ش.
(وَإِذَا جَازَ الْأَخْذُ) ظَفَرًا (فَلَهُ) بِنَفْسِهِ لَا بِوَكِيلِهِ وَإِنْ كَانَ الَّذِي لَهُ تَافِهَ الْقِيمَةِ أَوْ اخْتِصَاصًا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِ الِاسْتِعَانَةِ بِهِ لِعَاجِزٍ عَنْ نَحْوِ الْكَسْرِ بِالْكُلِّيَّةِ لَمْ يَبْعُدْ (كَسْرُ بَابٍ وَنَقْبُ جِدَارٍ) لِلْمَدِينِ وَلَيْسَ مَرْهُونًا وَلَا مُؤَجَّرًا مَثَلًا وَلَا لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا (لَا يَصِلُ إلَى الْمَالِ إلَّا بِهِ) لِأَنَّ مَنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا اسْتَحَقَّ الْوُصُولَ إلَيْهِ وَلَا يَضْمَنُ مَا فَوَّتَهُ كَمُتْلِفِ مَالِ صَائِلٍ تَعَذَّرَ دَفْعُهُ إلَّا بِإِتْلَافِهِ وَنَازَعَ جَمْعٌ فِي جَوَازِ هَذَا مَعَ إمْكَانِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ تَعَدِّيَ الْمَالِكِ أَهْدَرَ مَالَهُ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مُتَعَدٍّ لِنَحْوِ صِغَرٍ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِي غَائِبٍ مَعْذُورٍ وَإِنْ جَازَ الْأَخْذُ (ثُمَّ الْمَأْخُوذُ مِنْ جِنْسِهِ) أَيْ: جِنْسِ حَقِّهِ (يَتَمَلَّكُهُ) أَيْ: يَتَمَوَّلُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بَدَلًا عَنْ حَقِّهِ وَظَاهِرُهُ كَالرَّوْضَةِ وَالشَّرْحَيْنِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ لَكِنْ قَالَ جَمْعٌ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ أَذِنَ لَهُ فِي قَبْضِهِ فَكَانَ كَإِقْبَاضِ الْحَاكِمِ لَهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَأَوْجَهُ مِنْهُ الْجَمْعُ بِحَمْلِهِ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِصِفَتِهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ فَحِينَئِذٍ يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ بِنِيَّةِ الظَّفَرِ إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ نِيَّةُ غَيْرِهِ كَرَهْنِهِ بِحَقِّهِ وَحُمِلَ مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمَا عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ بِأَنْ كَانَ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ إذْ هُوَ كَغَيْرِ الْجِنْسِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ فَلَا يَمْلِكُهُ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ مَا يَشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ فَإِذَا كَانَ دَرَاهِمَ مُكَسَّرَةً وَظَفِرَ بِصِحَاحٍ لَمْ يَتَمَلَّكْهَا وَلَا يَبِيعُهَا بِمُكَسَّرَةٍ بَلْ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ يَشْتَرِي بِهَا الْمُكَسَّرَةَ فَيَمْلِكُهَا بِمُجَرَّدِ الشِّرَاءِ وَبِهَذَا الْجَمْعِ يَظْهَرُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِمَا يَتَمَلَّكُهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مَعَ فَرْضِهِ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى يَتَمَلَّكُهُ يَتَصَرَّفُ فِيهِ أَمَّا الْأُولَى فَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا بَعْدَ الْأَخْذِ ظَفَرًا إلَى تَمَلُّكٍ أَيْ: تَصَرُّفٍ وَلَا لَفْظٍ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: وَفِي غَائِبٍ) إنْ كَانَ مُقِرًّا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَفِي قَوْلِهِ وَإِنْ جَازَ الْأَخْذُ نَظَرٌ، وَإِنْ كَانَ مُمْتَنِعًا أَوْ مُنْكِرًا فَفِي امْتِنَاعِ ذَلِكَ نَظَرٌ إلَّا أَنْ يَخْتَارَ الْأَوَّلَ وَيَجْعَلَ غَيْبَتَهُ بِمَنْزِلَةِ الِامْتِنَاعِ أَوْ الْإِنْكَارِ فِي جَوَازِ الْأَخْذِ دُونَ النَّقْبِ وَالْكَسْرِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَبِيعُهُمَا بِمُكَسَّرَةٍ) تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرِّبَا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ يَصِحُّ بَيْعُ الصِّحَاحِ بِالْمُكَسَّرَةِ فَهَلَّا جَازَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بَيْعُهُمَا بِالْمُكَسَّرَةِ.
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا الْجَمْعِ إلَخْ) لَا يُقَالُ حَاصِلُ هَذَا الْجَمْعِ تَقْيِيدُ قَوْلِهِ مِنْ جِنْسِهِ بِكَوْنِهِ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ وَحُمِلَ قَوْلُهُ: يَتَمَلَّكُهُ عَلَى مَعْنَى يَبِيعُهُ وَيَحْصُلُ بِهِ صِفَةُ حَقِّهِ وَحِينَئِذٍ يَتَّحِدُ حُكْمُ هَذَا الْقِسْمِ مَعَ حُكْمِ الْقِسْمِ الثَّانِي الْآتِي وَيَلْزَمُ ضَيَاعُ تَفْصِيلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ تَفْصِيلُهُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّفَنُّنِ فِي التَّعْبِيرِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ حَاصِلَهُ مَا ذُكِرَ بَلْ حَاصِلُهُ تَقْيِيدُ قَوْلِهِ الْمَذْكُورِ بِكَوْنِهِ بِصِفَةِ حَقِّهِ أَوْ بِصِفَةٍ أَدْوَنَ وَحُمِلَ يَتَمَلَّكُهُ عَلَى يَتَّخِذُهُ مِلْكًا بِمُجَرَّدِ الْأَخْذِ لَكِنَّ هَذَا قَدْ لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُ فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهَا الْمَوْصُوفُ بِصِفَةٍ أَرْفَعَ وَحَمْلُ الْمَتْنِ عَلَى هَذَا يُوجِبُ الْإِشْكَالَ الْمَذْكُورَ فِي السُّؤَالِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: ظَفَرًا) إلَى قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَنَازَعَ جَمْعٌ إلَى وَمِنْ ثَمَّ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا الْجَمْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قِيلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَنَازَعَ جَمْعٌ إلَى وَمِنْ ثَمَّ وَقَوْلَهُ: أَيْ: يَتَمَوَّلُ وَيَتَصَرَّفُ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: لَا بِوَكِيلٍ) أَيْ: فِي الْكَسْرِ وَالنَّقْبِ فَإِنْ وَكَّلَ بِذَلِكَ أَجْنَبِيًّا فَفَعَلَهُ ضَمِنَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ: الْأَجْنَبِيُّ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى السَّبَبِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي مُنَاوَلَتِهِ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وَنَقْبٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ: وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ اخْتِصَاصًا إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ: وَلَا مُوصًى بِمَنْفَعَتِهِ وَقَوْلُهُ: وَلَا لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ صِبًا أَوْ جُنُونٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِمَا) أَيْ: كَقَطْعِ ثَوْبٍ مَنْهَجٌ.
(قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ الْوُصُولَ إلَيْهِ) أَيْ: وَمِنْ لَازِمِهِ جَوَازُ السَّبَبِ الْمُوَصِّلِ إلَيْهِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضْمَنُ مَا فَوَّتَهُ) هَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ وَجَدَ مَا يَأْخُذُهُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَهُ لِبِنَائِهِ لَهُ عَلَى ظَنٍّ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ وَعَدَمُ الْعِلْمِ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ لَا يُنَافِي الضَّمَانَ ع ش.